السيد مرتضى العسكري

32

معالم المدرستين

فانتظرت فدخل الحسين رضي الله عنه فسمعت نشيج رسول الله ( ص ) يبكي فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي ( ص ) يمسح جبينه وهو يبكي فقلت : والله ما علمت حين دخل فقال : ان جبريل ( ع ) كان معنا في البيت فقال : تحبه ؟ قلت : أما من الدنيا فنعم ، قال : إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها : كربلاء . فتناول جبريل ( ع ) من تربتها فأراها النبي ( ص ) . فلما أحيط بحسين حين قتل قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء ، قال : صدق الله ورسوله ، أرض كرب وبلاء 1 . د - عن شقيق بن سلمة : في معجم الطبراني وتأريخ ابن عساكر ومجمع الزوائد وغيرها واللفظ للأول ، عن أبي وايل شقيق بن سلمة عن أم سلمة قالت : كان الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بين يدي النبي ( ص ) في بيتي فنزل جبريل ( ع ) فقال : يا محمد ان أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك فأومأ بيده إلى الحسين ، فبكى رسول الله ( ص ) ووضعه إلى صدره ، ثم قال رسول الله ( ص ) : وديعة عندك هذه التربة ، فشمها رسول الله ( ص ) وقال : ويح كرب وبلاء . قالت : وقال رسول الله ( ص ) : يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي ان ابني قد قتل ، قال : فجعلتها أم سلمة في قارورة . ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول : ان يوما تحولين دما ليوم عظيم 2 . ه‍ - عن سعيد بن أبي هند : في تاريخ ابن عساكر وذخائر العقبى وتذكرة خواص الأمة وغيرها واللفظ للأول عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه قال : قالت أم سلمة رضي الله عنها . كان النبي ( ص ) نائما في بيتي فجاء حسين رضي الله عنه يدرج فقعدت على الباب فأمسكته مخافة أن يدخل فيوقظه ، ثم غفلت في شئ فدب فدخل فقعد على بطنه قالت : فسمعت نحيب رسول الله ( ص ) فجئت فقلت : يا رسول الله والله ما علمت به

--> 1 ) معجم الطبراني ح - 53 ص 125 ، مجمع الزوائد 9 / 188 - 189 ، وكنز العمال 16 / 265 ، وفى ذخائر العقبى ص 147 بإيجاز ، وراجع نظم الدرر ص 215 للحافظ جمال الدين الزرندي . 2 ) معجم الطبراني ح - 51 ص 124 ، وتاريخ ابن عساكر ح 622 ، وتهذيبه 4 / 325 ، وبايجاز في ذخائر العقبى ص 147 ، ومجمع الزوائد 9 / 189 ، وراجع طرح التثريب للحافظ العراقي 1 / 42 ، والمواهب اللدنية 2 / 195 ، والخصائص الكبرى للسيوطي 2 / 152 ، والصراط السوي للشيخاني المدني 93 ، وجوهرة الكلام ص 120 ، والروض النضير 1 / 92 - 93 .